السيد المرعشي
20
القول الفاصل في الرد على مدعي التحريف
النقص مما خلق لا ما أنزل ، أو النقص بالنسبة مما أنزل من السماء لا مما وصل إلى النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، أو النقص في المعاني ، أو الناقص الأحاديث القدسيّة . « 1 » ومنها : أنّ بعضها يدل على التحريف بالزيادة والنقصان كرواية علي بن إبراهيم القمي بإسناده عن حريز ، عن الصادق - عليه السلام - ( في سورة الفاتحة ) : « صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضّالّين » . « 2 » وكما في العياشي من أنّهم جعلوا « آل عمران » بدل « آل محمّد » « 3 » ومن البديهي المسلّم عند الكل ، عدم وجود الزيادة في الكتاب . وادعى الإجماع على العدم وجوه الأعلام كالمفيد « 4 » والشيخ « 5 » وغيرهم . « 6 »
--> ( 1 ) . كشف الغطاء ، ج 2 ، ص 299 باختلاف يسير في الألفاظ . ( 2 ) . تفسير القمي ، ج 1 ، ص 29 . ( 3 ) . جاءت الرواية هكذا : عن هشام بن سالم قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ « 3 : 33 » . قال : « هو آل إبراهيم وآل محمّد على العالمين ، فوضعوا اسما مكان اسم » ( تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 168 ، الرقم : 30 ) . ( 4 ) . فإنّه - رحمه اللّه - قال في أوائل المقالات ( ص 81 ) : « وعندي أنّ هذا القول [ إنّ القرآن لم ينقص منه كلمة ولا آية ولا سورة ] أشبه من مقال من ادعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل وإليه أميل ، واللّه أسأل توفيقه للصواب ؛ واما الزيادة فيه فمقطوع فسادها » . ( 5 ) . وسيأتي نقل كلامه - رحمه اللّه - من المصنف قدس سره . ( 6 ) . منهم الصدوق - رحمه اللّه - فإنّه قال في الاعتقادات ( ص 84 ) : « اعتقادنا أنّ القرآن الذي أنزله اللّه تعالى على نبيه محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - هو ما بين الدفتين وهو ما في